languageFrançais

السالمي: احترام الحرية النقابية التزام دولي وشرط لتحقيق الاستقرار

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشّغل، صلاح الدين السالمي، اليوم الثلاثاء، في كلمة خلال أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، بجينيف، إن " الاتحاد العام التونسي للشغل يؤكّد أنّ احترام الحرية النقابية والحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ليس خياراً سياسياً ظرفيّاً، بل التزاماً دولياً وقانونياً وأحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة والانتقال العادل".

وأكّد السالمي مساندة الاتحاد للدعوة إلى جعل الحوار الاجتماعي أداة أساسية لحوكمة التحوّلات الرقمية والتكنولوجية، وإلى إشراك المنظّمات النقابية في صياغة السياسات والقواعد المنظّمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عالم العمل، بما يضمن الشفافية والمساءلة وحماية المعطيات الشخصية، ومنع كلّ أشكال التمييز والإقصاء، والتزامه بالدفاع عن العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، وبالمساهمة في بناء مستقبل رقمي يضع الإنسان في قلب التنمية ويجعل التقدّم التكنولوجي رافعة للكرامة والمساواة لا مصدراً جديداً للهشاشة والتفاوت.

واعتبر أنّ الدفاع عن العمل اللائق في عصر الذكاء الاصطناعي يظلّ مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً باحترام الحقوق والحريات النقابية وتعزيز المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي، باعتبارها الآليات الديمقراطية التي تضمن مشاركة العمّال في رسم مستقبلهم، لافتا إلى أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بعنوان «لحظة اختيار»، يوضّح أنّ الذكاء الاصطناعي ليس مجرّد تحوّل تكنولوجي، بل هو في جوهره قضية اقتصادية واجتماعية وسياسية تتعلّق بمستقبل العمل والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة والسلطة والمعرفة.

ودعا الحكومة التونسية إلى الامتثال لتوصيات لجنة تطبيق المعايير، واتّخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لضمان احترام الحقوق النقابية، واستئناف حوار اجتماعي جدّي ومنتظم يتيح معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه تونس في إطار من التفاوض المسؤول والاحترام المتبادل، مسجّلا عدم إحراز التقدّم المأمول في تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة تطبيق المعايير خلال الدورة 112 لمؤتمر العمل الدولي، بشأن احترام الحرية النقابية وتعزيز الحوار الاجتماعي في تونس.

وحثّ منظمة العمل الدولية على مواصلة متابعة هذه المسألة وإيلائها العناية اللازمة بما يكفل احترام المعايير الدولية للعمل والوفاء بالالتزامات المترتّبة عنها.

وعبرّ السالمي عن انشغال المنظمة النقابية إزاء، ما وصفه، بالتراجع المسجّل في بعض التسهيلات والضمانات الضرورية لتمكين الممثّلين النقابيين من الاضطلاع بمهامهم على الوجه المطلوب وحيال بعض التدابير التي تمسّ من الضمانات الضرورية لممارسة المسؤولية النقابية، وإلى تواصل تعطيل الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية على المستويين الوطني والقطاعي، في ظلّ غياب التشاور الفعلي حول عدد من مشاريع الإصلاحات والتشريعات الاجتماعية والمهنية، واستمرار تعطيل الأدوار المنتظرة للمؤسّسات الوطنية للحوار الاجتماعي، حسب قوله.

ويشار إلى أن أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، تتواصل بجينيف من 1 إلى غاية 12 جوان الجاري بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من 187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية.

-وات-